تتولى القيادة المركزية للولايات المتحدة (CENTCOM) مسؤولية العمليات العسكرية في 21 دولة تمتد عبر منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق إفريقيا - وهي واحدة من أكثر المناطق كثافة بالصواريخ على وجه الأرض. تقوم بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للقيادة المركزية الأمريكية بتنسيق عشرات الأنظمة عبر دول متعددة في درع دفاعي موحد.
مجال المسؤولية
تغطي منطقة مسؤولية القيادة المركزية حوالي 6.5 مليون ميل مربع وتتضمن بعضًا من أهم المناطق الجغرافية الإستراتيجية في العالم:
- مضيق هرمز (20% من عبور النفط العالمي)
- البحر الأحمر وقناة السويس (12% من التجارة العالمية)
- الخليج العربي (وجود بحري أمريكي كبير والدول الحليفة)
- إسرائيل (أقرب حليف إقليمي لأمريكا تحت تهديد صاروخي مباشر)
- العراق وسوريا وأفغانستان (عمليات أمنية مستمرة)
الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل
تدير القيادة المركزية الأمريكية بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل (IAMD) - وهو نظام شبكي يربط بين أجهزة الاستشعار، والرمايات، وعقد القيادة في جميع أنحاء المنطقة:
أجهزة الاستشعار
- أقمار SBIRS الصناعية: الكشف الفضائي بالأشعة تحت الحمراء عن عمليات إطلاق الصواريخ في جميع أنحاء العالم
- رادارات AN/TPY-2: منتشرة في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقطر للإنذار المبكر
- Aegis SPY-1/SPY-6: رادارات مثبتة على السفن توفر تغطية بحرية وبرية
- الرادارات المتحالفة: تساهم طائرات Green Pine الإسرائيلية وAN/FPS-132 السعودية بالبيانات
الرماة
- باتريوت: بطاريات متعددة في الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن والعراق وإسرائيل
- ثاد: منتشر في الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، ويتمتع بقدرة على الانتشار السريع
- نظام إيجيس بي إم دي: المدمرات والطرادات المزودة بصواريخ SM-3 وSM-6
- الأنظمة المتحالفة: السهم الإسرائيلي/مقلاع داود/القبة الحديدية، الوطني السعودي
القيادة والتحكم
يعمل مركز العمليات الجوية المشتركة (CAOC) في قاعدة العديد الجوية بقطر، بمثابة المركز العصبي. يقوم CAOC بدمج بيانات الاستشعار من جميع أنحاء المنطقة، وإدارة الصورة الجوية، وتنسيق الاشتباكات الدفاعية. أثناء الهجوم الصاروخي، يقوم CAOC بتوزيع بيانات التهديد وتنسيق مهام الاشتباك لضمان التغطية المثالية.
تحديات التشغيل البيني
يمثل تنسيق الدفاع الصاروخي عبر دول متعددة تحديات هائلة:
- الحساسيات السياسية: لا تتشارك بعض الدول الحليفة البيانات مع بعضها البعض (على سبيل المثال، الدول العربية مع إسرائيل)
- التوافق الفني: تستخدم الدول المختلفة أنظمة مختلفة بتنسيقات بيانات مختلفة
- قواعد الاشتباك: تتمتع كل دولة بسلطات مختلفة للتعامل مع التهديدات
- التصنيف: تُعد قدرات المستشعر أسرارًا تخضع لحراسة مشددة وتحد من مشاركة البيانات
تأثير اتفاقيات إبراهيم
فتحت اتفاقيات إبراهيم لعام 2020 بين إسرائيل والعديد من الدول العربية إمكانيات جديدة للتعاون في مجال الدفاع الصاروخي. ولأول مرة، يمكن لمؤسسات الدفاع الإسرائيلية ودول الخليج العربية التنسيق بشكل علني بشأن التهديد الصاروخي الإيراني المشترك. في حين أن التكامل الكامل لا يزال على بعد سنوات، إلا أن الخطوات الأولية نحو مشاركة البيانات وتخطيط الاستجابة المنسقة تمثل تحولًا كبيرًا.
تنسيق الغضب الملحمي
أظهرت عملية Epic Fury أن بنية IAMD الخاصة بالقيادة المركزية الأمريكية تعمل بأقصى طاقتها. قامت الأنظمة الأمريكية والإسرائيلية والحلفاء بالتنسيق للدفاع في وقت واحد ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية مع دعم العمليات الهجومية. أثبت الدفاع الناجح متعدد الجنسيات - الذي اعترض أكثر من 200 صاروخ باليستي - صحة عقود من الاستثمار في البنية المتكاملة.