إذا كان هناك نظام سلاح واحد يحدد استراتيجية إيران الصاروخية، فهو عائلة فاتح-110. لقد تم تطوير هذا الصاروخ التكتيكي الذي يعمل بالوقود الصلب والمتنقل على الطرق إلى أكثر من عشرة أنواع مختلفة تخدم أدوارًا تتراوح من الضربات المضادة للسفن إلى الهجوم الأرضي الدقيق إلى العمليات المضادة للرادار. إنه الصاروخ الذي تصنعه إيران بأعداد كبيرة، وهو الصاروخ الذي يتم نقله بشكل متكرر إلى القوات الوكيلة.
الأصول
تم الكشف عن فاتح-110 ("الفاتح-110") لأول مرة في عام 2002 كبديل للوقود الصلب للصواريخ التكتيكية الإيرانية شهاب-1 وشهاب-2 التي تعمل بالوقود السائل. وكان التحول إلى الوقود الصلب مدفوعًا بالدروس المستفادة من الحرب الإيرانية العراقية، حيث كانت الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل تتطلب وقتًا إعدادًا ضعيفًا يسمح باستهدافها قبل إطلاقها.
يبلغ مدى الصاروخ الأصلي فاتح 110 200 كيلومتر برأس حربي يزن 450 كجم. وقد وفر التوجيه بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) دقة تبلغ حوالي 100 متر من الخطأ CEP، وهو تحسن كبير مقارنةً بدقة الصواريخ الإيرانية السابقة على نطاق الكيلومتر.
شجرة عائلة المتغير
<الجدول>لماذا تعتبر حركة فتح مهمة
تكمن أهمية عائلة فتح في تعدد استخداماتها وإمكانية إنتاجها:
- بسيطة وموثوقة: لا تحتاج محركات الوقود الصلب إلى تزويد الموقع بالوقود، مما يقلل من الخدمات اللوجستية ووقت الإطلاق إلى دقائق
- الطرق المتنقلة: تم إطلاقها من أجهزة TEL القياسية المثبتة على الشاحنات والتي تمتزج مع حركة المرور المدنية
- قابل للإنتاج بكميات كبيرة: معدل الإنتاج المقدر من 50 إلى 100 شهريًا عبر جميع المتغيرات
- قابلة للتحويل: صغيرة الحجم بما يكفي لتهريبها إلى حزب الله والقوات الوكيلة الأخرى
- متعددة الأدوار: تغطي المتغيرات الهجوم البري والمهام المضادة للسفن والمضادة للرادار من هيكل طائرة مشترك
الاستخدام القتالي
شهدت صواريخ عائلة فتح قتالاً واسع النطاق:
- الوعد الحقيقي 1 (أبريل 2024): كانت أنواع فاتح-110 من بين الصواريخ الباليستية التي تم إطلاقها على إسرائيل
- إيران → ضربات داعش (2017): أطلقت إيران صواريخ من سلسلة فتح على أهداف داعش في شرق سوريا
- إيران ← القواعد الأمريكية (يناير 2020): بعد اغتيال سليماني، ضربت إيران قاعدة الأسد الجوية في العراق بمشتقاتها
- حزب الله: تم التأكد من امتلاكه صواريخ فاتح 110 لاستخدامها ضد إسرائيل
- الحوثيون: نماذج منتجة محليًا (سلسلة بدر) تُستخدم ضد المملكة العربية السعودية
تحديات الدفاع
تحتل صواريخ عائلة فتح منطقة وسطى صعبة للدفاع الجوي. إنها سريعة جدًا بالنسبة للأنظمة قصيرة المدى المصممة ضد الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، ولكنها صغيرة جدًا ومتعددة جدًا بحيث لا يمكن للصواريخ الاعتراضية الاستراتيجية باهظة الثمن مثل Arrow-3 أو THAAD التعامل معها بفعالية من حيث التكلفة.
إن الدفاع الأمثل – باتريوت PAC-3 أو David’s Sling – فعال ولكنه مكلف. وبسعر يتراوح بين 1 إلى 4 ملايين دولار لكل صاروخ اعتراضي مقابل 100 ألف إلى 200 ألف دولار لكل صاروخ من طراز فتح، فإن تبادل التكلفة لصالح المهاجم بقوة. وفي السيناريو الذي تطلق فيه إيران المئات من صواريخ فتح إلى جانب الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى الأكثر تكلفة، يواجه المدافعون خيارات مؤلمة بشأن الصواريخ التي يتعين عليهم الاشتباك معها وأيها يسمح لهم بالمرور.