منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، شنت حركة الحوثي اليمنية حملة غير مسبوقة من الهجمات المضادة للسفن في البحر الأحمر وخليج عدن، مما أدى إلى تعطيل أحد أهم ممرات الشحن في العالم. مسلحين بالصواريخ والطائرات بدون طيار التي زودتهم بها إيران، أجبر الحوثيون شركات الشحن الكبرى على تغيير مسارها حول أفريقيا - مما أضاف أسابيع ومليارات من التكاليف إلى التجارة العالمية.
حجم الأزمة
يحمل طريق البحر الأحمر/قناة السويس ما يقرب من 12% من التجارة العالمية، بما في ذلك 30% من حركة الحاويات وشحنات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأسفرت حملة الحوثيين عن:
- تخفيض بنسبة 70%+ في عبور خطوط الشحن الرئيسية بقناة السويس
- ارتفعت أسعار تأمين الشحن في البحر الأحمر بمقدار 10 إلى 20 ضعفًا
- تضيف إعادة التوجيه عبر رأس الرجاء الصالح 10 إلى 14 يومًا وتكاليف وقود تزيد عن مليون دولار لكل رحلة
- ضربت عدة سفن تجارية، وغرقت واحدة على الأقل (روبيمار)
ترسانة أسلحة الحوثيين
يستخدم الحوثيون مزيجًا من الأسلحة التي توفرها إيران والأسلحة المنتجة محليًا:
<الجدول>تكتيكات الهجوم
يستخدم الحوثيون تكتيكات هجومية متطورة متعددة الطبقات:
- الاستخبارات: بيانات الأقمار الصناعية الإيرانية وربما تتبع نظام AIS للسفن لتحديد واستهداف سفن معينة
- الطائرات بدون طيار أولاً: يتم إطلاق طائرات بدون طيار للهجوم في اتجاه واحد لاختبار الدفاعات وإحداث التشتيت
- الصواريخ المضادة للسفن: يتم إطلاق صواريخ كروز على ارتفاع منخفض لاستغلال الفجوات التي أحدثها اشتباك الطائرات بدون طيار
- المتابعة الباليستية: صواريخ باليستية تستهدف السفن في ميناء (إيلات) أو أهداف بحرية ذات قيمة عالية
استجابة الولايات المتحدة/التحالف
شكلت الولايات المتحدة "عملية حارس الرخاء" — وهي تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الشحن في البحر الأحمر. وتضمنت العملية قيام مدمرات وطرادات مجهزة بنظام إيجيس بإسقاط صواريخ الحوثيين وطائراتهم بدون طيار. وقد استخدمت السفينة يو إس إس كارني وحدها ما يزيد عن 100 صاروخ اعتراضي أثناء انتشارها.
قامت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أيضًا بضربات مباشرة ضد مواقع إطلاق الحوثيين في اليمن باستخدام صواريخ كروز توماهوك والضربات الجوية. ومع ذلك، فإن قدرة الحوثيين على العمل من مواقع متفرقة في تضاريس وعرة تعني أن الضربات تعطل مؤقتًا قدرتها على الإطلاق ولكنها لا تقضي عليها.
سبب أهميته
تُظهر حملة الحوثيين أن الجهات الفاعلة غير الحكومية التي تتمتع بإمكانية الوصول إلى الأسلحة الحديثة المضادة للسفن يمكنها تعطيل التجارة العالمية بأقل تكلفة. ينفق الحوثيون الملايين على الأسلحة بينما يتسببون في تعطيل المليارات. هذا النفوذ غير المتماثل يجعل أزمة البحر الأحمر نموذجًا للصراعات المستقبلية - أي مجموعة تسيطر على منطقة قريبة من نقطة تفتيش بحرية يمكن أن تكرر نموذج الحوثيين.