يمكن القول إن نظام 9K720 Iskander-M هو نظام الصواريخ التكتيكية الأكثر فعالية في الصراع الأوكراني. إن الجمع بين الدقة والسرعة ومسار الطيران الذي لا يمكن التنبؤ به يجعله واحدًا من أصعب الأسلحة التي يمكن الدفاع عنها، وقد أثبت نظام باتريوت وحده قدرته باستمرار على اعتراضه.
ما الذي يجعل إسكندر مختلفًا
على عكس الصواريخ الباليستية التقليدية التي تتبع قوسًا مكافئًا يمكن التنبؤ به، يطير صاروخ Iskander-M في مسار شبه باليستي - فهو يقوم بالمناورة أثناء الطيران، ويسحب ما يصل إلى 20-30G خلال مرحلته النهائية. وهذا يجعل حوسبة حل الاعتراض أمرًا صعبًا للغاية بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية.
يطلق الصاروخ أيضًا أفخاخًا خداعية ويستخدم إجراءات إلكترونية مضادة أثناء اقترابه من المحطة النهائية، مما يزيد من تعقيد عملية الاعتراض. تم تقليل المقطع العرضي للرادار إلى الحد الأدنى من خلال التصميم، ويمكنه الاقتراب من الأهداف من زوايا غير متوقعة بدلاً من المسار المستقيم الذي يتوقعه المدافع.
المواصفات الفنية
<الجدول>سجل القتال في أوكرانيا
تم استخدام Iskander-M على نطاق واسع ضد أهداف عالية القيمة في أوكرانيا:
- المقر العسكري — زمن طيران إسكندر الذي يبلغ 4 دقائق لا يعطي الأهداف أي تحذير تقريبًا، مما يجعله مثاليًا لضربة حساسة للوقت ضد مراكز القيادة التي تم اكتشافها بواسطة إشارات الاستخبارات.
- بطاريات الدفاع الجوي - تستخدم روسيا إسكندر على وجه التحديد لمطاردة مواقع S-300 وصواريخ باتريوت الأوكرانية. سرعة الصاروخ وقدرته على المناورة تمنح المدافعين ثواني للرد.
- مستودعات الذخيرة - تم قصف العديد من مواقع تخزين الذخيرة الأوكرانية الرئيسية بواسطة إسكندر، مما تسبب في انفجارات ثانوية كارثية.
- الجسور والبنية التحتية الحيوية — الرأس الحربي الذي يبلغ وزنه 480 كجم قوي بما يكفي لتدمير امتدادات الجسور وإتلاف الهياكل الصلبة.
مشكلة الاعتراض
لا تستطيع معظم أنظمة الدفاع الجوي الاشتباك بشكل موثوق مع إسكندر-إم. إن الجمع بين سرعة Mach 6+، والمناورة المراوغة، والشراك الخداعية، والمظهر الجانبي المنخفض الذي يمكن ملاحظته يعني أن الأنظمة المصممة خصيصًا للدفاع ضد الصواريخ الباليستية - في المقام الأول Patriot PAC-3 MSE - يمكنها اعتراضها باستمرار.
حتى باتريوت يواجه التحديات. فترة الاشتباك قصيرة للغاية، وغالبًا ما تكون أقل من 30 ثانية من الكشف إلى الاعتراض. يجب أن يكتشف النظام الهدف ويتتبعه ويصنفه ويتعامل معه مع هامش خطأ صفر تقريبًا. يمكن أن تؤدي عمليات إطلاق إسكندر المتعددة في تتابع سريع إلى إشباع حتى قدرة استخدام بطارية باتريوت.
الإنتاج والمخزون
ويقدر مخزون "إسكندر" الروسي بنحو 100-120 منصة إطلاق، تحمل كل منها صاروخين. وقدرت مخزونات الصواريخ قبل الحرب بـ 700-900 طلقة. وتنتج روسيا صواريخ جديدة بمعدل يتراوح بين 40 إلى 50 صاروخاً شهرياً، على الرغم من أن الرقم الدقيق يظل سرياً.
كان إنتاج إسكندر أقل تأثرًا بالعقوبات الغربية من إنتاج صواريخ كروز لأن العديد من مكوناته يتم الحصول عليها من مصادر محلية. ومع ذلك، فإن مكونات التوجيه الدقيق، وخاصة وحدات الملاحة بالقصور الذاتي والباحثين البصريين، لا تزال تمثل اختناقات.