إن إسرائيل هي الدولة الأولى التي تستخدم طائرة F-35 في القتال، وقد أصبحت النسخة المعدلة منها - F-35I Adir ("Mighty One") - هي العمود الفقري لقدرة إسرائيل على الضربة الإستراتيجية. ومع الأنظمة الفريدة التي طورتها إسرائيل والمدمجة في هيكل الطائرة الأمريكية، تمثل طائرة "أدير" أحدث تقنيات الطيران القتالي.
التعديلات الإسرائيلية
في حين أن معظم مشغلي طائرات F-35 يقودون الطائرة إلى حد كبير كما سلمتها شركة لوكهيد مارتن، فقد تفاوضت إسرائيل على الوصول غير المسبوق إلى بنية برمجيات وأنظمة الطائرة F-35، مما يسمح بدمج:
- مجموعة الحرب الإلكترونية الإسرائيلية: قدرات إضافية للحرب الإلكترونية تتجاوز أنظمة F-35 القياسية
- الأسلحة الإسرائيلية: دمج الذخائر المنتجة محليًا بما في ذلك صواريخ جو-جو من طراز Python-5 وI-Derby
- تكامل C4I: الاتصال بشبكات القيادة والتحكم الفريدة في إسرائيل
- أجهزة كمبيوتر مخصصة للمهام: أجهزة كمبيوتر تم تطويرها في إسرائيل وتقوم بتشغيل برامج مهام مبرمجة محليًا
تجعل هذه التعديلات من طائرة F-35I وظيفيًا مختلفة عن الطائرة القياسية F-35A، والتي تم تحسينها خصيصًا لبيئة التهديد الإسرائيلية والعقيدة العملياتية.
سجل القتال
استخدمت إسرائيل طائرة F-35I لأول مرة في القتال عام 2018، حيث ضربت أهدافًا في سوريا. منذ ذلك الحين، تم استخدام الأدير على نطاق واسع:
- العمليات في سوريا: ضربات منتظمة ضد عمليات نقل الأسلحة الإيرانية والبنية التحتية لحزب الله، وغالبًا ما تخترق مناطق الدفاع الجوي السورية/الروسية
- العمليات في لبنان: ضربات دقيقة خلال تصعيد 2024، بما في ذلك استهداف مراكز قيادة حزب الله في بيروت
- الضربات الإيرانية: أفادت التقارير أن طائرات F-35I شاركت في ضربات ضد أهداف إيرانية خلال عملية Epic Fury، مستغلة التخفي لاختراق شبكة الدفاع الجوي الإيرانية S-300 وBavar-373
التسلل في الممارسة
يسمح المقطع العرضي لرادار الطائرة F-35 - الذي يشبه كرة الجولف - باختراق شبكات الدفاع الجوي التي من شأنها اكتشاف مقاتلات الجيل الرابع والاشتباك معها على مسافة بعيدة. ومن الناحية العملية، يعني هذا أن طياري طائرات F-35I يمكنهم القيام بما يلي:
- الاقتراب من الأهداف دون تشغيل رادارات الإنذار المبكر حتى مسافة قريبة جدًا
- تحديد أهداف لأسلحة المواجهة التي تطلقها الطائرات غير الشبحية على مسافة آمنة
- إجراء تقييم لأضرار المعركة في المناطق المحمية
- قمع الدفاعات الجوية عن طريق تحديد واستهداف مواقع الرادار التي لم يتم اكتشافها
اندماج المستشعر
إن القدرة الأكثر ثورية للطائرة F-35 ليست التخفي - بل هي دمج أجهزة الاستشعار. تجمع الطائرة البيانات من الرادار وأجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء وأنظمة الحرب الإلكترونية وروابط البيانات في صورة واحدة موحدة. يرى الطيار شاشة عرض واحدة متكاملة بدلاً من الاضطرار إلى الجمع ذهنيًا بين المعلومات من أجهزة استشعار متعددة.
وهذا يجعل من طائرة F-35I مركز قيادة طيران. أثناء الضربات الجوية المتعددة، غالبًا ما تعمل طائرة F-35I بمثابة "الظهير الوسطي" - حيث تكتشف أجهزة الاستشعار الخاصة بها التهديدات والأهداف التي لا تستطيع الطائرات الأخرى رؤيتها، وتقوم بمشاركة هذه المعلومات في الوقت الفعلي عبر التشكيل.
حجم الأسطول والمستقبل
طلبت إسرائيل شراء 75 طائرة من طراز F-35I، ولا تزال عمليات التسليم مستمرة. وبقيمة 100 مليون دولار تقريبًا لكل طائرة، يمثل هذا استثمارًا بقيمة 7.5 مليار دولار - وهي أكبر عملية شراء أسلحة منفردة لإسرائيل. ومن المتوقع أن يحل الأسطول في النهاية محل طائرات F-15I Ra'am في دور الضربة الإستراتيجية مع الحفاظ على قدرة التفوق الجوي.
كما أعربت إسرائيل عن اهتمامها بالطائرة F-35B (نسخة الإقلاع القصير/الهبوط العمودي) للعمليات المتفرقة، على الرغم من عدم تقديم أي طلب. إن القدرة على العمل من مدارج مدمرة أو مدارج مرتجلة من شأنها أن تحسن بشكل كبير القدرة على البقاء في مواجهة الهجمات الصاروخية على القواعد الجوية.