تُعتبر منطقة الشرق الأوسط المنطقة الأكثر كثافة بالصواريخ في العالم. تمتلك كل القوى الكبرى تقريبًا صواريخ باليستية أو صواريخ كروز، ويحتفظ العديد من الجهات الفاعلة غير الحكومية بترسانات تنافس الدول القومية. ويخلق هذا الانتشار شبكة معقدة من التهديدات والردع ومسارات التصعيد المحتملة.
تقييم كل دولة على حدة
ايران
أكبر قوة صاروخية في المنطقة. أكثر من 3000 صاروخ باليستي، بما في ذلك الصواريخ الباليستية قصيرة المدى (من عائلة فتح)، والصواريخ البالستية متوسطة المدى (شهاب-3، وعماد، وسجيل)، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات بدون طيار. القدرة على الإنتاج الاكتفاء الذاتي. المدى: يصل إلى 2000+ كم.
إسرائيل
غير معلنة ولكنها متطورة. توفر صواريخ سلسلة جيريكو الباليستية (التي يتراوح مداها بين 1500 و11500 كيلومتر) قوة ردع استراتيجية، ويُعتقد على نطاق واسع أنها قادرة على حمل أسلحة نووية. تحتوي أيضًا على صواريخ كروز تُطلق من الغواصات (Popeye Turbo) وأسلحة دقيقة واسعة النطاق يتم إطلاقها من الجو.
المملكة العربية السعودية
تشغل صواريخ DF-3A (CSS-2) IRBM تم شراؤها من الصين في الثمانينيات - ويبلغ مداها 2500 كيلومتر، وهي قادرة على حمل رؤوس حربية نووية ولكنها مسلحة تقليديًا. تم الإبلاغ أيضًا عن حصولها على صواريخ باليستية متوسطة المدى من طراز DF-21 (CSS-5) بدقة أكبر. القوة الصاروخية السعودية هي الأكثر غموضا في المنطقة.
الإمارات العربية المتحدة
اشترت أنظمة دفاع جوي متقدمة (ثاد، باتريوت) لكنها محدودة القدرة الصاروخية الهجومية. تدير أنظمة تكتيكية قصيرة المدى وذخائر موجهة بدقة لقواتها الجوية.
تركيا
تطوير صاروخ باليستي محلي تايفون (مدى يصل إلى 560 كيلومترًا) وصاروخ بورا قصير المدى (280 كيلومترًا). يضم أيضًا النظام الصيني B-611M (SY-400). ويتوسع برنامج الصواريخ التركي بسرعة في ظل سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي الدفاعي.
سوريا
امتلكت ترسانة كبيرة من صواريخ سكود-بي/سي/دي (ما قبل الحرب الأهلية) بمساعدة كوريا الشمالية. الوضع التشغيلي الحالي غير واضح بعد عقد من الحرب الأهلية. ومن المحتمل أن تتدهور الأنظمة المتبقية أو تستولي عليها فصائل مختلفة.
الجهات الفاعلة غير الحكومية
<الجدول>محركات الانتشار
هناك عدة عوامل تدفع إلى انتشار الصواريخ في الشرق الأوسط:
- برنامج التصدير الإيراني: تقوم إيران بنقل تكنولوجيا الصواريخ بشكل نشط إلى الحلفاء والوكلاء
- مساعدة كوريا الشمالية: باعت كوريا الشمالية تكنولوجيا الصواريخ إلى إيران وسوريا ودول أخرى
- المبيعات الصينية: قدمت المبيعات التاريخية إلى المملكة العربية السعودية وباكستان القدرة على إطلاق الصواريخ الباليستية
- البرامج المحلية: تمتلك كل من تركيا وإيران وإسرائيل صناعات صاروخية محلية ناضجة
- المنافسة الأمنية: إن استحواذ كل دولة يدفع الجيران إلى مطابقة القدرات
نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف وحدوده
يقيد نظام التحكم في تكنولوجيا الصواريخ (MTCR) نقل الصواريخ التي يزيد مداها عن 300 كيلومتر وحمولتها أكثر من 500 كجم. ومع ذلك، فإن العديد من الدول الرئيسية التي تنشر الأسلحة - إيران وكوريا الشمالية والصين (المنضمة جزئياً) - ليست أعضاء في نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف. لقد نجح النظام في إبطاء انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، لكنه لم يوقفها.